21/02/2026
محمد هرشو / Mohammad Harsho
الرأي العام
رأي ـ محمد محمود هرشو
لم يكن الجدل الذي أثارته تصريحات مفتي الجمهورية، الشيخ أسامة الرفاعي، حول أراضي الإصلاح الزراعي، حدثاً عابراً في النقاش السوري، بل كشف عن تحوّل أعمق في طبيعة الخطاب العام، حيث يعود الدين ليتقدم إلى مساحة كان يفترض أن يحكمها القانون والواقع الاجتماعي. فحين يقول المفتي إن الإصلاح الزراعي “إفساد للمجتمع الحقيقي”، وإن هذه الأراضي “أُخذت بالغصب”، وإنه “لا يجوز شرعاً شراء هذه الأرض ولا التعامل بها ولا حتى الصلاة فيها”، فإن الأمر لا يبقى رأياً فقهياً معزولاً، بل يتحول إلى حكم أخلاقي شامل يمس ملايين السوريين الذين عاشوا على هذه الأراضي منذ أكثر من ستة عقود.