20/05/2026
محمد هرشو / Mohammad Harsho
الرأي العام
لا تبدو سوريا اليوم بلداً يُعاد بناؤه بقدر ما تبدو سوقاً ضخمة يجري التحضير للاستحواذ عليها. فمنذ سقوط النظام البائد، انفجرت موجة هائلة من مذكرات التفاهم والوعود الاستثمارية الخليجية والتركية والدولية، بأرقام تتجاوز عشرات المليارات، لكن الجزء الأكبر منها بقي حتى الآن حبراً على ورق، أو في مرحلة “الإعلان السياسي” أكثر من التنفيذ الحقيقي.
خلال أقل من عام، ظهرت مشاريع واتفاقات تتعلق بالموانئ، والطاقة، والمطارات، والاتصالات، والعقارات، والمناطق الحرة، والمدن الذكية، وحتى المترو والسياحة الفاخرة. وأعلنت السعودية، عبر صندوق “إيلاف”، استثمارات بمليارات الدولارات في المطارات والطاقة والاتصالات، فيما دخلت الإمارات بقوة على خط الموانئ والعقار والمشاريع السياحية، بينما تتحرك تركيا وقطر ضمن شراكات ترتبط بالطاقة والبنية التحتية والخدمات.